بحث عن مواضيع متعلقة هناك 5000 موضوع

الأحد، 12 أبريل 2020

علماء يجيبون على "السؤال الأهم".. هل يعود كورونا إلى من أصابهم؟

علماء يجيبون على "السؤال الأهم".. هل يعود كورونا إلى من أصابهم؟

يتساءل كثيرون عن مدى إمكانية أن يحظى المصاب بفيروس كورونا المستجد بمناعة كافية تجعله بمأمن عن تجدد عودة المرض الذي تحول إلى وباء عالمي أودى بحياة الآلاف حول العالم.

يقول الباحث في الفيروسات التاجية في كلية الطب بجامعة ولاية ميريلاند في بالتيمور مات فريمان "لا نعرف الكثير.. أعتقد أن هناك سيناريو محتمل للغاية حيث ينتقل الفيروس خلال هذا العام، ويحصل الجميع على مستوى من الحصانة ضده".

ويضيف أنه "في حال عاد الفيروس مرة أخرى، فسوف نكون محميين منه، إما بشكل كامل أو تكون حدته أقل في حال أصبت بالعدوى بعد عام من الآن على سبيل المثال".

لكن مع ذلك يشير فريمان إلى أنه "لا توجد طريقة حتى الآن لمعرفة ذلك."

ويؤكد الباحثون أن الإصابة مرة أخرى تعد مشكلة مع الفيروسات التاجية الموسمية الأربعة المعروفة حتى الآن والتي تسبب حوالي 10 إلى 30 في المئة من نزلات البرد.

ويبدو أن هذه الفيروسات التاجية قادرة على التسبب بالأذى للناس مرارا وتكرارا، على الرغم من تعرضهم لها منذ الطفولة.

وبعد الإصابة بأحد هذه الفيروسات، يتم إنتاج الأجسام المضادة ولكن بعد ذلك تنخفض المستويات ببطء ويصبح الناس عرضة مرة أخرى للإصابة.

وتقول آن فولسي من المركز الطبي بجامعة روتشستر إن "معظم فيروسات الجهاز التنفسي تمنحك فترة من الحصانة النسبية فقط، كعام أو عامين".

وفي الدراسات التي أجريت مؤخرا، أظهر متطوعون وافقوا على تلقيحهم تجريبيا بفيروسات تاجية موسمية أنه حتى الأشخاص الذين لديهم أجسام مضادة موجودة مسبقا يمكن أن يصابوا بالعدوى ولديهم أعراض.

ويحدث هذا على الرغم من أن هذه الفيروسات ليست قابلة للتغيير مثل الإنفلونزا، والتي تتحول بسرعة كبيرة بحيث يجب تطوير لقاح جديد لها كل عام.

ومع ذلك، من المحتمل أن تتمكن الفيروسات التاجية الموسمية مع مرور الوقت من التهرب من دفاعات الجسم، كما يقول فريمان.

ولكن لا يوجد الكثير من المعلومات حول الشكل الذي قد تبدو عليه هذه التغييرات، حيث لا يقوم الباحثون بالمراقبة السنوية للفيروسات التاجية كما يفعلون مع الإنفلونزا.

ومن الممكن أيضا، لسبب ما، أن استجابة الجسم المناعية للفيروسات التاجية الموسمية ليست قوية، أو أن شيئا ما حول العدوى نفسها قد يثبط قدرة الجسم على تطوير مناعة طويلة المدى.

ويؤكد فريمان أن "الأجسام المضادة ربما ليست واقية ولهذا السبب، على الرغم من وجودها، فإنها لا تعمل بشكل جيد للغاية".

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص الذين أصيبوا بالسارس، وهو الفيروس التاجي الخطير الذي ظهر في الصين في عام 2002، طوروا استجابة مناعية استمرت لفترة طويلة.

ويقول ستانلي بيرلمان من جامعة أيوا أنه تم اكتشاف أجسام مضادة في عينات أخذت من مرضى مصابين بالسارس في عامي 2003 و2004"، مضيفا "نعتقد أن الأجسام المضادة يمكنها أن تبقى فترة طويلة، ولكن ليس لدى جميع الأشخاص".

ومع ذلك، من الصعب التنبؤ بردة فعل أجساد هؤلاء الناجين إذا تعرضوا لفيروس السارس مرة أخرى.

يراهن بيرلمان على أن المصابين بفيروس كورونا المستجد سيحصلون على مناعة كافية تحميهم في المستقبل، لكنه مع ذلك لا يستطيع التخمين كم ستستمر هذه المناعة.

ويشير إلى أن فهم الاستجابة المناعية الطبيعية لهذا الفيروس مهم لتطوير لقاح ناجع لهذا الوباء العالمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق