بحث عن مواضيع متعلقة هناك 5000 موضوع

الجمعة، 24 أبريل 2020

عشبه البابونج


 
البابونج 


(الاسم العلمي: Matricaria chamomilla) هو أحد أنواع النباتات الحوليّة التي تنتمي إلى الفصيلة النجميّة (بالإنجليزية: Asteraceae)، وعادةً ما يوجد في الحدائق بين الصخور والأعشاب، ويتميّز برائحته العطريّة اللطيفة، وسيقانه المستقيمة المليئة بالفروع والأوراق الشبيهة بشكل الريش، والزهور المتماثلة ذات الرؤوس البيضاء والصفراء، ويتوفر البابونج بعدةِ أشكالٍ؛ منها شاي البابونج، والكبسولات، ومستخلصات البابونج السائلة، والصبغات.
*ويوجد نوعان لنبات البابونج، هما: البابونج الروماني؛ الذي يُستخدم في بلدان معينة كإنجلترا، والبابونج الألماني؛ الذي يُعدُّ النوع الأكثر انتشاراً حول العالم والأكثر استخداماً للأغراض الطبية.



فوائد شاي البابونج

احتمالية فعاليته (Possibly Effective) تخفيف القلق: فقد أشارت العديد من الأبحاث العلمية إلى فوائد البابونج المتعلقة بتخفيف القلق، حيث أشارت دراسة أجريت في جامعة بنسيلفانيا ونشرت عام 2009 أنَّ استهلاك مُستخلص البابونج بشكلٍ يوميّ مدة ثمانية أسابيع يمكن أن يكون له تأثيرٌ بسيطٌ يخفف القلق لدى 61 شخصاً مُصاباً باضطراب القلق العام بدرجةٍ خفيفة إلى متوسطة، والذي يُعدّ أحد الاضطرابات النفسيّة الأكثر شيوعاً، ولكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول تأثير البابونج في تخفيف القلق عند البشر.
 
-كما أشارت دراسةٌ من جامعة بنسيلفانيا عام 2016 أجريت على على 179 شخصاً مُصاباً بهذا الاضطراب وتمَّ إعطاء مجموعة منهم 1500 مليغرامٍ من مستخلص البابونج خلال 8 أسابيع، ممّا سبب انخفاضاً ملحوظاً في أعراض اضطراب القلق العام، لكن ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول مدى فعالية البابونج في التخفيف من القلق والمخاطر المرتبطة باسته
-وقد أشارت دراسة أجريت في جامعة بنسيلفانيا ونشرت عام 2012 أنَّ مستخلص البابونج قد يكون له تأثيرات تقلل الاكتئاب عند استهلاكه من قِبل الأشخاص المصابين بالقلق أو الاكتئاب المصاحب للقلق، أو حتى لدى الذين عانوا مسبقاً من الاكتئاب وهم مصابون الآن بالقلق.
-تقليل المغص: أظهرت بعض الأبحاث أنَّ أحد المنتجات المحتوية على البابونج الألماني تقلل البكاء عند الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية ويعانون من المغص، وذلك عند أخذهم له مرتين يومياً مدة أسبوع واحد، كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ شرب شاي الأعشاب الذي يحتوي على البابونج الألماني ومكونات أخرى ثلاث مرات يومياً بعد كل إصابة بالمغص مدة 7 أيام يمكن أن يساعد على تخفيف المغص عند بعض الرضّع بشكلٍ ملحوظ، لكن يجدر التنويه إلى أنّه لا يقلل من عدد مرات استيقاظ الرضّع أثناء الليل.
-تخفيف حرقة المعدة: يمكن أن يمتلك شاي البابونج بشكل عام تأثيراً مُهدئاً في الجهاز الهضمي، كما أشارت الأبحاث العلمية إلى أنَّ تناول بعض المنتجات المحتوية على البابونج الألماني ومكوناتٍ أخرى يُحسن أعراض حرقة المعدة.
-وقد وجدت بعض الأبحاث أنّ المنتجات المحتوية على مجموعة عشبية معيّنة تشمل البابونج قد تكون مفيدة في التخفيف من اضطراب ودرجة حموضة المعدة، مثل مراجعة لمجموعة من الدراسات التي نُشرت في مجلة Molecular Medicine Reports عام 2010 وبيّنت تأثير أحد المنتجات التي تحتوي على مستخلصات زهرة البابونج وغيرها من المكوّنات، فقد خفضت حموضة المعدة بما في ذلك فرط الحموضة من الدرجة الثانية (بالإنجليزية: Secondary hyperacidity).



ومن الفوائد أيضا

-تقليل الإسهال: أشارت مراجعة منهجية نشرت في مجلة Electronic Physician عام 2016 أجريت على 69 دراسة أنّ البابونج يمتلك خصائص تقلل الإسهال، وقد أظهرت نتائج إحدى الدراسات فيها والتي أجريت على الفئران أنَّ مستخلص البابونج يمتلك خصائص تقلل الإسهال والإجهاد التأكسدي، كما أظهرت نتائج دراسة أخرى لمزيجٍ عشبي مُكوّن من مستخلص البابونج ومكونات أخرى قدرة الجسم على تحمّله وسلامة استخدامه وكذا تأثيره الإيجابي في التقليل من الإسهال بالنسبة للمرضى المصابين بالإسهال الحادّ.
-لا توجد أدلة كافية على فعاليته (Insufficient Evidence) تقليل نزلات البرد: فعلى الرغم مما يشيع من الترويج لشرب شاي البابونج كاستراتيجية للتقليل من نزلات البرد، أو تهدئة التهاب الحلق لكنَّ هذه الفائدة ما تزال غير مؤكدة، ولا يوجد دليلٌ علميٌّ يثبتها بحسب ما ذكرته مراجعة نُشرت في مجلة Molecular Medicine Reports عام 2010.
-تقليل الأرق: فعلى الرغم من شهرة البابونج باعتباره عشبة تساعد على النوم، إلا أنَّ الأبحاث العلمية القوية التي تدعم هذه الفائدة قليلة، فقد ذكرت دراسة صغيرة في المراجعة التي نُشرت في مجلة Molecular Medicine Reports عام 2010 أنّ استهلاك 12 مصاباً بأمراض القلب من الخاضعين لجراحة قسطرة القلب لشاي البابونج رفع من سرعة القدرة على النوم العميق من قِبل 10 أشخاص، إضافة إلى التقليل بشكل بسيط من ارتفاع مستوى ضغط الشريان العضدي.
-كما أشارت دراسة مِخبرية من جامعة أوكاياما اليابانية ونشرت عام 2005 وأجريت على الفئران إلى أنَّ مستخلص البابونج يمكن أن يزيد القدرة على نوم القوارض المُصابة باضطرابات النوم، وذلك لامتلاكه تأثيراً مُشابهاً للبنزوديازيبينات (بالإنجليزية: Benzodiazepine)، وهي نوع من الأدوية التي يمكن أن تقلل مستويات القلق وتعزز القدرة على النوم.
وفي دراسة أخرى من جامعة ميشيغان عام 2011 أجريت على 34 شخصاً مصاباً بالأرق الأولي المزمن (بالإنجليزية: Chronic primary insomnia) وتمّ إعطاء 17 شخصاً منهم 270 مليغراماً من مستخلص البابونج مرتين يومياً خلال مدة 28 يوماً، وهي كمية كبيرة لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريق مستخلص البابونج المُركّز، ولم تكن هناك فروقٌ كبيرة في إجمالي وقت النوم، وكفاءته، وجودته، وعدد مرات الاستيقاظ، وغيرها من مقاييس الأرق، ولكن لوحظ أنّه قد حسّن بشكل بسيط من أداء الوظائف اليومية.
-تقليل بعض الأعراض المرافقة لقصور الانتباه وفرط الحركة: (بالإنجليزية: Attention deficit hyperactivity disorder) يعدُّ شاي الأعشاب الذي يحتوي على البابونج ومكونات أخرى من الخيارات الآمنة للأطفال والبالغين لتعزيز الشعور بالاسترخاء، وغالباً ما ينصح باستهلاكه قبل النوم كوسيلة للشعور بالراحة والنوم بشكل أفضل.
-تخفيف الألم المصاحب للدورة الشهرية: فقد ذكرت العديد من الدراسات أنّ استهلاك شاي البابونج يرتبط بتقليل شدة التشنجات المصاحبة للدورة الشهرية، حيث وجدت دراسة من جامعة آزاد الاسلامية عام 2010 أجريت على 80 طالبة أنَّ شرب كوبين من شاي البابونج يومياً قبل أسبوع من الدورة الشهرية وخلال أول خمسة أيام منها مدة 3 شهور يمكن أن يخفف الآلام الناتجة عن عسر الطمث، والمشاكل النفسية والاجتماعية المُرتبطة بهذه الآلام.
-تخفيف اضطرابات المعدة: حيث تشيع العديد من الادعاءات غير المُثبتة بأنَّ شرب شاي البابونج يهدئ المعدة، ويخفف بعض الاضرابات الهضمية، لكنّ الدراسات العلمية التي تدعم هذه الفائدة تُعدُّ قليلة ومحدودة، ولا تزال هناك حاجة إلى الدراسات القائمة على البشر لتأكيد دور البابونج في عملية الهضم، حيث وجدت دراسة أولية أُجريت على الفئران في جامعة المنصورة في مصر ونشرت عام 2014 أنَّ إعطاءها للمحلول المائي للبابونج يسبب انتفاخ البطن، بينما وجدت نتائج أخرى سابقة أنّ البابونج قد يقلل خطر الإصابة بالقرحة الهضمية أو يرفع من معدل التخفيف منها عبر التقليل من إفراز العصارة العضمية ودرجة الحموضة.


فوائد أخرى لا يوجد أدلة كافية لإثباتها

 وهي بحسب الآتي:
-الألم العضلي الليفي (بالإنجليزيّة: Fibromyalgia).
حمى القش (بالإنجليزية: Hay fever).
دوار الحركة أو ما يسمّى بداء السفر (بالإنجليزية: Travel sickness).
-دراسات حول فوائد شاي البابونج أشارت دراسة قائمة على الملاحظة والتي نشرت في مجلة European Journal of Public Health عام 2015 وأجريت على 537 شخصاً عانى بعضهم مسبقاً من الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، ومصابٌ بعضهم بورم الغدة الدرقية الحميد، وآخرون من الذين لا يعانون من أي مشاكل صحية، ولوحظ أنّ الأشخاص الذين شربوا شاي البابونج بمعدل مرتين إلى ستة مرات في الأسبوع كانوا أقل عرضة لتكرار الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، أو تطوّر الورم الحميد للغدة الدرقية بنسبة 80% مقارنة بعدم شربه، ويمكن اعتبار هذه النتائج واعدة وما تزال هناك حاجة للمزيد من الأبحاث العلمية عالية الجودة التي أجريت على البشر حول دور شاي البابونج في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
-أشارت نتائج مراجعة أجرتها جامعة تافتس الأمريكية عام 2006 على مجموعة من الدراسات إلى أنَّ البابونج يمتلك خصائص تقلل الالتهابات والميكروبات، ولكنَّ الدراسات البشرية على هذه الفائدة محدودة، ويمكن أن يكون تأثير البابونج في تخفيف الالتهابات مفيداً للذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، وهو اضطراب ينتقل فيه حمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي لحدوث التهابات مؤلمة فيه، وقد أشارت مراجعة نُشرت عام 2010 في مجلة Molecular Medicine Reports إلى أنَّ مستخلص إحدى المنتجات والذي يحتوي على البابونج وغيره من المكونات قد خفض من حموضة المعدة، وبما أنّ البابونج لم يكن العشبة الوحيدة في هذا المنتج المُستخدم في الدراسة، فإنّ هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد تأثير البابونج وحده.
-أشارت دراسة نشرت في مجلة Der pharma chemica عام 2015 إلى حدوث انخفاض كبير بأعراض متلازمة القولون العصبي بما فيها الانتفاخ، وآلام البطن، وصعوبة التغوط، وغيرها، وذلك بعد تناول البابونج مدة أربعة أسابيع من قِبل 45 شخصاً مصاباً بهذه المتلازمة، كما استمرّ هذا التأثير بضعة أسابيع بعد التوقف عن أخذ البابونج، لكن يجدر التنويه إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل إضافة شاي البابونج إلى النظام الغذائي لمن يعاني من متلازمة القولون العصبي، إذ إنّه لا يُعدّ من المشروبات القليلة بمحتواها من الفودماب (بالإنجليزية: FODMAP) أو الكربوهيدرات التي يصعب امتصاصها في الأمعاء الدقيقة.
-ذكرت دراسة أجرتها جامعة تبريز عام 2015 أنَّ شاي البابونج يمتلك بعض التأثيرات المفيدة في مستويات السكر والدهون في الدم عند 64 مصاباً بمرض السكري من النوع الثاني، فقد لوحظ أنّ الذين استهلكوا شاي البابونج بتركيز يعادل 3 غرامات لكل 150 مليلتراً من الماء الساخن بمعدل ثلاث مرات يوميّاً بعد الوجبات مباشرة خلال ثمانية أسابيع انخفضت مستويات السكر التراكمي، والإنسولين، والكوليسترول الكلي والضار، والدهون الثلاثية لديهنّ في الدم بالمقارنة بعدم استهلاكه.
-وقد أشارت دراسة أولية نشرت في مجلة Pakistan journal of pharmaceutical sciences عام 2014 على فئران مصابة بالسكّري إلى أنَّ استهلاك شاي البابونج مدة 30 إلى 60 يوماً قد خفض من مستويات السكر الصيامي (بالإنجليزية: Fasting blood sugar)، والسكر التراكمي، وارتفاع السكر بعد تناول الطعام بشكل ملحوظ، لكن ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول تأثيره.

محاذير استخدام البابونج

درجة الأمان ومحاذير الاستخدام

يُعدّ البابونج الألماني آمناً في الغالب عند استهلاكه بالكميات الموجودة في الطعام، ويحتمل أمانه عند تناوله بالكميات الدوائية عن طريق الفم، ولكنَّ سلامة استخدام البابونج على المدى الطويل غير معروفة حتى الآن، وتبيّن النقاط الآتية بعض محاذير استخدام البابونج الألماني: الحامل والمرضع: فلا توجد معلومات كافية وموثوقة حول سلامة استهلاك البابونج الألماني خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية، ولذا ينصح بتجنّب استهلاكه من قِبلهنّ خلال هذه الفترة. الأطفال: حيث يحتمل أمان استهلاك البابونج بالنسبة للأطفال والمراهقين على المدى القصير، وقد أظهرت بعض الأبحاث الأولية أنَّ العديد من المنتجات التي تحتوي على البابونج الألماني تُعدُّ آمنة بالنسبة للرضع عند استهلاكها عن طريق الفم مدة تصل إلى أسبوع واحد.
المصابون بحساسية نباتات الفصيلة النجمية: كعشبة الرجيد، والأقحوان، والمخملية، وغيرها من الأعشاب، فقد يسبب استهلاكهم للبابونج الألماني حدوث رد فعل تحسّسي لديهم.
المصابون بالحالات الحساسة للهرمونات: يمكن أن يكون تأثير البابونج الألماني مُشابهاً لتأثير هرمون الإستروجين في الجسم، والذي لا ينصح باستهلاكه بالنسبة للأشخاص المصابين بأي حالة صحية يمكن أن تتفاقم عند التعرض لهذا الهرمون، كسرطان الثدي، والرحم، والمبيض، وبطانة الرحم، والأروام الليفية الرحمية.
العمليات الجراحية: يمكن أن يتداخل البابونج الألماني مع عملية التخدير اللازمة لإجراء العمليات الجراحية، ولذا لا ينصح باستهلاكه مدة أسبوعين قبل موعد الجرحة المقرّر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق