بحث عن مواضيع متعلقة هناك 5000 موضوع

الخميس، 26 مارس 2020

مشكلات نوبات الغضب

مشكلات نوبات الغضب
يتسأل العديد من أباء أو معلمى الأطفال ذوى اضطراب التوحد، عن نوبات الغضب، ونوبات الانهيار التى تصيب الأطفال ذوى التوحد. هل هناك فرق بين " نوبات الغضب " و " نوبات الانهيار" التى تظهر لدى الأطفال ذوى التوحد؟ وكيف يمكن التفريق بينهما؟
الإجابة نعم هناك فرق بينهما.

أولاً نوبة الغضب:(TANTRUM): سلوك ثورى غاضب يحدث عندما يحاول الطفل الحصول على شئ يريده او يحتاجه ويحدث للطفل التوحد نتيجة القصور فى قدرته على التواصل للتعبير عن احتياجاته او مايريد.
وقد تظهر نوبات الغضب لدى الطفل ذو التوحد فى شكل السلوكيات الآتية: البكاء الشديد، أوالصراخ، أو إلقاء بالأشياء على الأرض، أو ركل الأرض، أو خبط الرأس بالحائط، أو عض الايدى، أو ايذاء الذات، أو إيذا الآخريين، أو واحدة أو أكثر من هذه السلوكيات، وقد تختلف هذه السلوكيات من طفل إلى آخر .

ثانياً نوبة الانهيار MELTDOWN: هو رد فعل لشعور الطفل بالارتباك أو التهديد أوعدم شعوره بالامان، الذى يحدث نتيجة تعرض الطفل الى العديد من المثيرات الحسية، حيث لا يستطيع الطفل تحمل هذا الكم الهائل بالنسبة له من المثيرات الحسية، حيث لا يستطيع مخ الطفل من التعامل ومعالجة المعلومات الحسية، فينتج عن ذلك ارتباك شديد للطفل، الذى يظهر فى شكل نوبة الانهيار.
وغالباً ما تحدث هذه النوبات خارج المنزل سواء فى الشارع او فى الاسواق أو السوبر ماركت، أو الحفلات، او الاماكن المزدحمة التى تمتلئ بالناس والاصوات والعديد من المثيرات الحسية.
وقد تظهر نوبات الانهيار فى نفس سلوكيات نوبة الغضب، او ان يضع الطفل يديه على اذنه ليتجنب سماع الاصوات او يضع الطفل يديه على عينيه او يحاول الهروب ولا يريد ان يلمسه احد، او نوبات من الصراخ.

طرق التعامل من نوبات الانهيار:
تم شرح التعامل مع نوبات الغضب فى العديد من المقالات والأبحاث، ولذلك سوف نركز الآن على طرق التعامل مع نوبات الانهيار التى يتعرض لها أطفال التوحد وهى كالآتى:
كما أشرنا أن سبب هذه النوبات هو تعرض الطفل لكم كبير من المثيرات الحسية المختلفة، التى لا يستطيع مخه أن يتحملها أو ينظمها ويتعامل معها، والعلاج بالتكامل الحسى هو من أهم الطرق العلاجية لهذه المشكلات، ولكن هذه العلاج قد يتطلب وقتاً طويلاً، والذى يقوم به اخصائى للتكامل الحسى.
ولكننا سوف نحاول شرح كيف تستطيع الأم التعامل مع هذه المشكلة عندما تحدث خارج المنزل، ولذلك سوف نلخص أهم الطرق للتعامل مع هذه النوبات وهى كالتالى:
1- حيث أن هذه النوبات تظهر فى محاولة الطفل جسدياً فى الحصول على التوازن، نتيجة للارتباك والتوتر الذى يحدث له بسبب تعرضه خارج المنزل للعديد من الضوضاء والمثيرات الصوتية والبصرية وغيرها من المثيرات، فإن المحافظة عل سلامة الطفل لابد أن يكون هو الأهتمام الأكبر. لأن الطفل فى هذا السلوك لا يقصد أن يؤذى نفسه أو يؤذى الآخرين، لذلك علينا التفكير فى استراتيجية للمحافظة على سلامة الطفل، وسلامة الأم أو الشخص المرافق له أيضاً.
2- ولأن الطفل يكون متوتراً، ويحاول تجنب المثيرات الموجودة حوله، ويحاول الهروب من المكان، وهذا يجعل المكان والناس المحيطين أكثر توتراً، مما يلفت نظر المتواجدون فى المكان حول الطفل، لذلك نطلب من الأم أن تكون أكثر هدواً، وعليها الالتزام بالهدوء قدر المستطاع، ولابد أن يكون تركيزها على كيفية التعامل مع الطفل، ولا يكون تركيزها على الناس المحيطين وما هي فكرتهم عن الطفل.
3- على الأم أو الشخص القائم بالرعاية، بتطوير طريقة أو روتين مؤثر لتهدئة الطفل، حيث أن لكل طفل طريقة مختلفة لتهدئته، وأول خطوة فى هذه الطريقة هى ابعاده عن المكان الذى يسبب له هذا التوتر، حاولى إخراجه من المكان بسرعه ولكن بهدوء، إذا لم يستجيب واستمرت معه نوبة الصراخ، حاولى أن تأخذيه بعيداً عن مكان سير الناس، أجلسى بالقرب منه بهدوء حتى تبدأ نوبة الصراخ فى الهدوء قليلاً، ثم حاولى الانتقال به خارج المكان بهدوء، حاولى أن تطلبى من الأشخاص المحيطين عدم التدخل والابتعاد فيمكنك أن تقولى لهم: " لو سمحت ابني يعانى من التوحد، يحتاج أن يهدأ بنفسه ارجو منكم عدم التجمع".
4- هناك بعض الطرق التي قامت بها بعض الأمهات مع أطفالهن ذوى التوحد، والتى أثبتت فاعليتها فى التغلب على هذه المشكلات، ولتقليل تأثير المثيرات الحسية عليه، ومن هذه الطرق أعطاء الطفل شيء محبب له، ويجذب انتباهه مثل:
- بعض الالعاب حسيه ( Fidget Toys ) ، مثل الألعاب التى تحتاج إلى ضغط عليها يمسكها بيده يستعملها لتقليل التوتر .
يمكن أن يرتدى الطفل سماعات مخفف للصوت خاصة بالاطفال ، وهي نفس التي يستعملها العمال في المعامل الصاخبه بأصوات الأجهزة والمعدات.
- النظارات معتمة اللون، بعض الأطفال الذين يعانون من مشكلات فى المثيرات البصرية والأضواء العالية، يستفيدون من ارتداء نظارات معتمة اللون عند وجودهم خارج المنزل .
- بعض الأطفال الذين يعانون من مشكلات فى الحس الحركى (الحس العميق) وحاسة اللمس يستفيدون من مضغ اللبان (العلك)، ويجعلهم اكثر هدوءاً، وهذا قد يقلل من توترهم.
4- من أكثر الطرق والاستراتيجيات التى تستخدم مع الأطفال الذين يعانون من نوبات الانهيار التى يرجع سببها اضطراب التكامل الحسى، هو ممارسة الرياضة وخاصة الجرى أو المشى فى الأماكن المفتوحة كالمنتزهات أو السواحل، والمشى لفترات طويلة يساعد على التقليل من هذه النوبات.
5- ويمكن التدريب على الذهاب إلى الأماكن المزدحمة والتسوق فى الأسواق، وذلك بطريقة تدريجية، حيث يمكن البدء فى اماكان أقل صخباً، ولفترت قصيرة جداً، ويتم زيادة الفترات تدريجياً، مع اشغال انتباه الطفل فى أشياء أخرى عن المثيرات التى تسبب له الازعاج، مثل أن نجعله يساعدك فى التسوق وتعبئة بعض المشتروات مع تعزيز هذا السلوك بشىئ محبب له.
6- وفى النهاية يجب الإشارة إلى أهمية تطوير طريقة للتدخل قبل بدء نوبة الانهيار، حيث يتم ذلك من خلال معرفة الأعراض التى قد تسبق النوبة، فبعض الأطفال قبل دخولهم فى النوبة، يظهرون بعض السلوكيات مثل سلوك مرجحة الجذع اماماً وخلفاً، او محاولة الامتناع عن دخول المكان، او محاولة الهروب من المكان، أو ظهور بعض علامات الارتباك على الطفل، او بعض السلوكيات الأخرى، وقد تكون كل هذه السلوكيات منبئاً لحدوث النوبة، فعلى الأم معرفة هذه الأعراض، وبمجرد احساس الأم ببداية وجود هذه الأعراض، عليها البدء فوراً فى تجنب ظهور النوبة، فيمكنها اشغال الطفل بأشياء أخرى، أو ابعاده عن المكان.
وبمجرد ظهور هذه الأعراض، فيمكنك تحويل انتباه الطفل الى موضوع آخر محبب له، وهذا حتى تتمكن من الخروج به من المكان بسرعة قبل حدوث نوبة الانهيار.
كأن اقول له مثلاً " تعالى معى نشترى عصير"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق